7.26-27
الريش: اللباس الفاخر، وما يتزين به لباس التقوى: هو الطاعة والعمل الصالح والتقيد بما امر الله. الفتنة، الابتلاء والاختبار القبيل: الجماعة.
بعد ان ذكر الله تعالى خبر آدم وحواء والشيطان، وإبعادهم جميعا إلى الأرض، وذكر ان الشيطان عدو لهما - بين هنا أنه انعم على آدم ونسله بأن خلق لهم كل ما يحتاجونه من اللباس والطعام، وأن خير لباس يتزين به الإنسان هو تقوى الله. لذلك حذرهم من الشيطان وفتنته بوسائله الكثيرة وأتباعه المتنوعين.
هنا نادى الله بني آدم وامتن عليهم بما أنعم عليم من اللباس على اختلاف انواعه، وقال لهم: لقد خلقنا لكم، ملابس تستر عوارتكم، ومواد تتزينون بها، لكن الطاعة والتقوى خير لباس يقيكم العذاب فتجملوا بها وتلك النعم من الآيات الدالة على قدرة الله، وعلى رحمته، ليتذكر الناس بها عظمته وأنه وحده يستحق الالوهية وتلك القصة من سنن الله الكونية التي تبين جزاء مخالفة أمر الله فيتذكر بها الناس ويحرصون على طاعة ربهم. وهذا معنى قوله تعالى: ﴿ ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون ﴾.
﴿ يابني آدم لا يفتننكم الشيطان كمآ أخرج أبويكم من الجنة.... ﴾.
يا بني آدم لا تستجيبوا للشيطان ولا تغفلوا عن محاولته خداعكم وايقاعكم في المعاصي، فتخرجوا من هذه النعم التي لا تدوم بالشكر والطاعة. إياكم أن تفعلوا كما فعل أبواكم آدم وحواء، فأخرجهما الشيطان من النعيم والكرامة. انه يأتيكم وأعوانه بوسائل متعددة، حيث لا تشعرون بهم، ولا تحسون بأساليبهم ومكرهم. وليس للشيطان سلطان على المؤمنين، إذ جعلناه وأعوانه أولياء للذين لا يؤمنون إيمانا صادقا، فهم اتباعه وجنوده.
قراءات:
قرأ نافع وابن عامر والكسائي " ولباس التقوى " بالنصب، والباقون بالرفع.