تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

43.83

﴿ فذرهم يخوضوا ﴾ أي: في باطلهم ﴿ ويلعبوا ﴾ أي: في دنياهم ﴿ حتى يلقوا يومهم الذي يوعدون ﴾ قال ابن جرير: وذلك يوم يصليهم الله بفريتهم عليه، جهنم، وهو يوم القيامة.

43.84

﴿ وهو الذي في السمآء إله وفي الأرض إله ﴾ أي: المعبود فيهما بلا شريك ﴿ وهو الحكيم العليم ﴾ أي: في تدبير خلقه وتسخيرهم لما يشاء بمصالحهم.

43.85-86

﴿ وتبارك الذي له ملك السموت والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون * ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة ﴾ أي: الشفاعة لهم عند الله، كما زعموا أن أندادهم شفعاء ﴿ إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ﴾ أي: من آمن بالله وأقر بتوحيده، وهم يعلمون حقيقة توحيده. أي: وحدوه وأخلصوا له على علم منهم ويقين، كقوله:

ولا يشفعون إلا لمن ارتضى

[الأنبياء: 28] قال ابن كثير: هذا استثناء منقطع، أي: لكن من شهد بالحق على بصيرة وعلم، فإنه تنفع شفاعته عنده، بإذنه له. ا ه.

تنبيه

قال الشهاب: استدل الفقهاء بهذه الآية على أن الشهادة لا تكون إلا عن علم، وأنها تجوز وإن لم يشهد.

وفي (الإكليل) قال الكيا: يدل قوله تعالى: ﴿ إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ﴾ على معنيين: أحدهما: أن الشهادة بالحق غير نافعة إلا مع العلم، وأن التقليد لا يغني مع عدم العلم بصحة المقالة. والثاني: أن شرط سائر الشهادات في الحقوق وغيرها، أن يكون الشاهد عالما بها.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٥٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٥٨٩