تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

43.27

﴿ إلا الذي فطرني ﴾ استثناء منقطع أو متصل، على أن (ما) يعم أولي العلم وغيرهم، وأنهم كانوا يعبدون الله والأصنام، أو (إلا) بمعنى (غير) صفة ل (ما). أي: إنني بريء من آلهة تعبدونها غير الذي فطرني؛ أي: خلقني ﴿ فإنه سيهدين ﴾ أي: للدين الحق، واتباع سبيل الرشد. والسين إما للتأكيد، ويؤيده آية الشعراء: ﴿ يهدين ﴾ بدونها. والقصة واحدة، والمضارع في الموضعين للاستمرار، وإما للتسويف والاستقبال، والمراد هداية زائدة على ما كان له أولا، فيتغاير ما في الآيتين من الحكاية أو المحكي، بناء على تكرر قصته.

43.28

﴿ وجعلها ﴾ أي: شهادة التوحيد ﴿ كلمة باقية في عقبه ﴾ أي: موصي بها، موروثة متداولة محفوظة. كقوله تعالى:

ووصى بهآ إبراهيم بنيه ويعقوب

[البقرة: 132] ﴿ لعلهم يرجعون ﴾ أي: لكي يرجعوا إلى عبادته، ويلجؤوا إلى توحيده في سائر شؤونهم، أو لعل من أشرك منهم يرجع بدعاء من وحد منهم.

43.29

﴿ بل متعت هؤلاء ﴾ يعني: أهل مكة ﴿ وآبآءهم ﴾ أي: من قبلهم بالحياة، فلم أعاجلهم على كفرهم ﴿ حتى جآءهم الحق ﴾ أي: دعوة التوحيد أو القرآن ﴿ ورسول مبين ﴾ أي: ظاهر الرسالة بالآيات، والحجج التي يحتج بها عليهم في دعوى رسالته.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٥٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٥٧٤