تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

43.22

﴿ بل قالوا إنا وجدنآ ءابآءنا على أمة وإنا على ءاثارهم مهتدون ﴾ أي: لا حجة لهم إلا تقليد آبائهم، الجهلة مثلهم.

43.23

﴿ وكذلك مآ أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوهآ إنا وجدنآ ءابآءنا على أمة وإنا على ءاثارهم مقتدون ﴾ أي: كما فعل هؤلاء المشركون من دفاع الحجة بالتقليد، فعل من قبلهم من أهل الكفر بالله.

قال القاضي: وفيه تسلية له صلى الله عليه وسلم، ودلالة على أن التقليد في نحو ذلك ضلال قديم، وأن مقلديهم أيضا لم يكن لهم سند منظور فيه. وتخصيص المترفين، إشعار بأن النعم وحب البطالة، صرفهم عن النظر إلى التقليد.

43.24

﴿ قل ﴾ وقرئ " قل " ﴿ أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آبآءكم قالوا إنا بمآ أرسلتم به كافرون ﴾ أي: جاحدون منكرون، وإن كان أهدى، إقناطا للنذير من أن ينظروا أو يتفكروا فيه.

43.25

﴿ فانتقمنا منهم ﴾ أي: بعذاب الاستئصال ﴿ فانظر كيف كان عاقبة المكذبين ﴾ أي: آخر أمرهم، مما أصبح مثلا وعبرة.

43.26

﴿ وإذ قال إبراهيم ﴾ قال القاضي: أي اذكر وقت قوله هذا، ليروا كيف تبرأ عن التقليد وتمسك بالدليل، أو ليقلدوه إن لم يكن لهم بد من التقليد، فإنه أشرف آبائهم ﴿ لأبيه وقومه إنني برآء مما تعبدون ﴾ أي: بريء من عبادتكم أو معبودكم. و ﴿ برآء ﴾ بفتح الباء الموحدة كما هو قراءة العامة، مصدر كالطلاق والعتاق، أريد به معنى الوصف مبالغة. فلذا أطلق على الواحد وغيره. وقرئ بضم الباء وهو اسم مفرد صفة مبالغة، كطوال وكرام، بضم الطاء والكاف.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٥٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٥٧٣