تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

43.40

﴿ أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين ﴾ إنكار تعجيب من أن يكون هو الذي يقدر على هدايتهم. وأراد أنه لا يقدر على ذلك منهم إلا هو وحده تعالى. وقد تكرر في التنزيل التعبير عنهم بالصم العمي الضلال، لأنه لا أجمع من ذلك لشرح حالهم، ولا أبلغ منه؛ إذ سلبوا استماع حجج الله وهداه، كالأصم، وإبصار آيات الله والاعتبار بها، كالأعمى. وقصد السبيل الأمم، كالضال الحائر.

43.41

﴿ فإما نذهبن بك ﴾ أي: نقبضك قبل أن نظهرك عليهم ﴿ فإنا منهم منتقمون ﴾ أي: بالعذاب الأخروي.

43.42

﴿ أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون ﴾ وهذا كقوله تعالى:

فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون

[غافر: 77] وفي تعبيره بالوعد، وهو لا يخلف الميعاد، إشارة إلى أنه هو الواقع. وهكذا كان؛ إذ لم يفلت أحد من صناديدهم، إلا من تحصن بالإيمان.

43.43

﴿ فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم ﴾ يعني: دين الله الذي أمر به وهو الإسلام؛ فإنه كامل الاستقامة من كل وجه. قال الشهاب: هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم وأمر لأمته أو له، بالدوام على التمسك. والفاء في جواب شرط مقدر. أي: إذا كان أحد هذين واقعا لا محالة، فاستمسك به.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٥٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٥٧٩