43.6-8
﴿ وكم أرسلنا من نبي في الأولين * وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون * فأهلكنآ أشد منهم بطشا ﴾ أي: قوة ﴿ ومضى مثل الأولين ﴾ أي: سلف في القرآن في غير موضع منه، ذكر قصتهم وحالهم في تكذيبهم وتعذيبهم وما مثلناه لهم؛ أي: فليتوقع هؤلاء المستهزئون من العقوبة مثل ما حل بسلفهم.
43.9-10
﴿ ولئن سألتهم من خلق السموت والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم * الذي جعل لكم الأرض مهدا ﴾ أي: مهادا تستقرون عليها ﴿ وجعل لكم فيها سبلا ﴾ أي: طرقا تتطرقونها من بلدة إلى بلدة، لمعايشكم ومتاجركم ﴿ لعلكم تهتدون ﴾ أي: بتلك السبل إلى حيث أردتم من القرى والأمصار.
43.11
﴿ والذي نزل من السمآء مآء بقدر ﴾ أي: بمقدار الحاجة إليه. فلم يجعله طوفانا يهلك، ولا رذاذا لا ينبت، بل غيثا مغيثا ﴿ فأنشرنا به بلدة ميتا ﴾ أي: أحيينا به بلدة ميتا من النبات، قد درست من الجدب وعفت من القحط ﴿ كذلك تخرجون ﴾ أي: من بعد فنائكم ومصيركم بالأرض.
43.12-14
﴿ والذي خلق الأزواج كلها ﴾ أي: خلق كل شيء فزوجه، فجعل منه الذكر والأنثى ﴿ وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون ﴾ أي: من السفن والبهائم ما تركبونه ﴿ لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ﴾ أي: مطيقين ﴿ وإنآ إلى ربنا لمنقلبون ﴾ أي: لصائرون إليه، وراجعون بعد مماتنا.
تنبيه
في (الإكليل): في الآية استحباب هذا الذكر عند ركوب الدابة والسفينة، وكان صلى الله عليه وسلم يقوله كلما استوى على راحلته أو دابته.