تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

14.32

﴿ الله الذي خلق السموت والأرض وأنزل من السمآء ﴾ أي: المزن ﴿ مآء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم ﴾ أي: تعيشون به ﴿ وسخر لكم الفلك ﴾ أي: السفن ﴿ لتجري في البحر بأمره ﴾ أي: بإرادته ﴿ وسخر لكم الأنهار ﴾ أي: فتجري حيث تشاءون من شرب وسقي وسواهما.

14.33

﴿ وسخر لكم الشمس والقمر دآئبين ﴾ أي: يدأبان في سيرهما وإنارتهما ودرئهما الظلمات وإصلاحهما ما يصلحان من الأرض والأبدان والنبات ﴿ وسخر لكم اليل والنهار ﴾ أي: يتعاقبان خلفه، لمعاشكم وسباتكم.

14.34

﴿ وآتاكم من كل ما سألتموه ﴾ أي: ما تحتاجون إليه مما تصلح أحوالكم. ومعايشكم به. فكأنكم سألتموه أو طلبتموه بلسان الحال.

وقال القاشاني: ﴿ من كل ما سألتموه... ﴾ بألسنة استعداداتكم فإن كل شيء يسأله بلسان استعداده. كما لا يفيض عليه مع السؤال بلا تخلف وتراخ ﴿ وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها ﴾ لعدم تناهيها ﴿ إن الإنسان لظلوم ﴾ أي: بوضع نور الاستعداد ومادة البقاء في ظلمة الطبيعة ومحل الفناء وصرفه فيها. أو بنقص حق الله أو حق نفسه بإبطال الاستعداد ﴿ كفار ﴾ أي: بتلك النعم التي لا تحصى، باستعمالها في غير ما ينبغي أن يستعمل، وغفلته عن المنعم عليه بها، واحتجابه بها عنه.

محاسن التأويل · الصفحة ١٧١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٧١١