14.39
﴿ الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق ﴾ أي: ليقوما مقامي في الدعوة إليه تعالى وبث الحنيفية وإقامة الصلاة بعد ذهابي ﴿ إن ربي لسميع الدعآء ﴾ أي: مجيبه.
قال الزمخشري: وإنما ذكر حال الكبر؛ لأن المنة بهبة الولد فيها أعظم، من حيث إنها حال وقوع اليأس من الولادة. والظفر بالحاجة، على عقب اليأس، من أجل النعم وأحلاها في نفس الظافر.
14.40
﴿ رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعآء ﴾ أي: عبادتي. كذا في (التنوير).
14.41
﴿ ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ﴾ أي: مجازاة العباد على أعمالهم. قرئ (ولوالدي). بالإفراد. وكأن هذا قبل تبين أمره له عليه السلام.
14.42
﴿ ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ﴾ يعني: مشركي أهل مكة. أي: لا تحسبه، إذا أنظرهم وأجلهم، أنه غافل عنهم، مهمل لهم، لا يعاقبهم على عملهم. بل هو يحصيه عليهم ويعده عليهم عدا. وفيه تسلية للرسول صلوات الله عليه، ووعد له أكيد، ووعيد للكفرة وسائر الظالمين شديد.
﴿ إنما يؤخرهم ﴾ أي: بإمهالهم متمتعين بشهواتهم، ولا يعجل عقوبتهم ﴿ ليوم تشخص فيه الأبصار ﴾ أي: ترتفع فيه أبصار أهل الموقف، لهول ما يرون. فلا تقر أعينهم في أماكنها ولا تطرف.