الْحُبُّ مَا زَالَ حُلْوًا مُرَّا ... أَسَاءَ أَضْعَافَ مَا قَدْ سَرَّا ... جَرِيِحُهُ فِي الْحَشَا لاَ يَبْرَا ... وَرَبُّهُ ذُو جُفُونٍ عَبْرَى
يَا لَلْغَرَامِ وَلْلأَلْبَابِ ... يَا لَلْمُتَيَّمْ
أَذَاقَهُ الذُّلَّ بَعْدَ الْعِزَّهْ ... عِشْقٌ مُحَكَّمْ
مَن كَانَ يَشْكُو حَبِيبًا يَجْفُو ... شَكَرْتُ دَهْرِي بِإلْفٍ يَصْفُو ... مِنْ خُلْقِهِ أَنَّهُ لاَ يَهْفُو ... أَشْكُرُهُ حِينَ يَشْكُو الإِلْفُ
قَلْبِي كُثَيِّرُ فِي الأَعْرَابِ ... فِيمَا تَقَدَّمْ
مَازَالَ يَشْكُوَ وَيَبْكِى عَزَّهْ (2) ... حَتَّى بَكَى الدَّمْ
لِلَّهِ عَيْشِي مَا أَحْلاَهُ ... انْظُرْ حَبِيبِي الَّذِي أَهْوَاهُ ... مَا فِي مِلاَحِ الْوَرَى إِلاَّ هُو ... كَذَا الرَّحِيقُ الَّذِي أَسْقَاهُ
بَيْنَ الْحَبَابِ مَعَ الأَحْبَابِ ... أَشْقَى (3) وَأَنْعَمْ
وَكَمْ لِطَرْفِي بِهِ مِنْ رَمْزَهْ (4) ... وَكَمْ لَهُ كَمْ
لَمْ أَنْسَ يَوْمًا مَضَى مِنْ عُمْرِي ... فِيهِ وَفي لِي وَوَافي بَدْرِي ... وَسَرَّنِي وَقَضَى لِي أَمْرِي ... فَقُلْتُ مِنْ طَرَبٍ وَسُكْر
لِمْ لاَ تُهَنُّونِ يَا صِحَابِي (5) ... قَدْ تَمَّ مَا تَمْ
بِيَدَّي هَذِي حَلَلْتُ الْحُزَّهْ ... وِاشْ لاَ جَرَى تَمْ
(1) السابق: "تبدو". ... (2) ويقصد حال كثير مع عزة.
(3) في سجع الوُرق: "ألهو".
(4) في سجع الوُرق: "منزه".
(5) في سجع الوُرق: "لم تهنونى يا أصحابى".
وقال أيضاً (*):
(15)
(الرجز + المقتضب)
شُهُبٌ تَسْبحُ (1) ... وَبَدْرِي مِنَ الْكُلِّ أَمْلَحُ