وقال أيضاً (*):
(44)
(الخفيف)
قَامَةُ الْغُصْنِ مَا لَهَا مَالَتْ ... فِيهِ مِنْ غَيْرِ رِيحْ ... وَكَذَا الشَّمْسُ مَا لَهَا حَالَتْ ... عِنْدَ وَجْهِ الْمَلِيحْ ... فَاسْتَمِعْ لِلسَّمَاءِ إِذْ قَالَتْ ... فِيهِ قَوْلاً صَحِيحْ
نُورُ شَمْسِي مِنْ وَجْهِ ذَا مَنْسُوخْ ... وَهْىَ أَيْضًا تَقُولْ:
إِنَّ بَدْرِي لِوَجْهِ ذَا الْبَدْرِ ... خَادِمٌ أَوْ رَسُولْ
أَيُّ وَجْهٍ فِيهِ مِنْ التُّفَّاحْ ... لَوْنُهُ الأَحْمَرْ ... وَعَلَيْهِ قَدْ رَاحَتِ الأَرْوَاحْ ... فَهْيَ لاَ تُذْكَرْ ... وَعَلَيْهِ قَدْ طَابَ شُرْبُ الرَّاحْ ... وَبِهِ تَسْكَرْ
بَلْ عَلَيْهِ قَدْ أَسْكَرَ الْمَطْبُوخْ ... خَلِّ عَنْكَ الشَّمُولْ
كَيْفَ لِلْخَمْرِ أَيْنَ لِلْخَمْرِ ... سَلْبُهُ لِلْعُقُولْ؟
لاَ أَرَى فِيهِ مَالِكًا نَفْسِي ... أَبَدًا إِنْ بَدَا ... أَنَا بِالدَّمْعِ وَهْوَ كَالشَّمْسِ ... مِثْلَ يَوْمِ النَّدَى ... هَلْ دَرَى حِينَ غَابَ مِنْ أَمْسِي ... أَنَّهُ قَدْ غَدَا
عَقْدُ صَبْرِي بِبُعْدِهِ مَفْسُوخْ ... وَاللَّيَالِي شُكُولْ
وَنُجُومُ السَّمَاءِ لاَ تَسْرِى ... وَالدُّجَى لاَ يَزُولْ
مُنْيَتِي أَوْ مَنِيَّةُ الْعَاذِلْ ... خَدُّهُ الْجُلُّنَارْ
فَسَلُوا لِي عِذَارَهُ السَّابِلْ ... فِيهِ كَيْفَ اسْتَدَارْ
رُبَّمَا عَابَ حَاسِدٌ جَاهِلْ ... خَدَّهُ بِالْعِذَارْ
(*) وهي في دار الطراز: 113، وسجع الوُرق: 2/ 116.
كُلُّ مَنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى الشّمْرُوخْ ... وَالْعَنَا فِي الْوُصُولْ
عَابَهُ جَاهِلاً وَمَنْ يَدْرِي ... مَا يَقُولُ الْجَهُولْ