تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(53)

(الرجز)

العقلُ يَهْديكْ ... والنفسُ تُرْدِيكْ ... وأنتَ فِي بحرٍ عَمِيقْ ... فَمَنْ يُنَجِّيكْ

يا قلبُ قَدْ بَان الهُدَى ... وَلَسْتَ ... تَتْبَعْ ... وأَعْلَنَ الشَّيْبُ النِّدَا ... وَلَسْتَ ... تَسْمَعْ ... وكُلَّ هَوْلٍ قَدْ بَدَا ... وَلَسْتَ ... تَجْزَعْ ... ولستَ تُرْوَى أبدا ... وَلَسْتَ ... تَشْبَعْ

مِنْ شَرَهٍ فِيكْ ... والبعضُ يَكْفِيكْ ... فأنتَ بِالَّلوْمِ حَقِيقْ ... مِمَّنْ يُصَافِيكْ

ألهاكَ عَنْ مُلْكٍ عَظِيمْ ... شَيءٌ ... زَهِيدْ ... عنَ جَنَّةٍ فِيهَا نَعِيمْ ... لَيْسَتْ (1) ... تَبِيدْ ... وكُلُّ ما فِيهَا قَديِمْ ... فَهْوَ ... جَدِيدْ ... وأنتَ فِيهَا لا تَرِيمْ ... عَمَّا ... تُرِيدْ

والحوُر تُلْهِيكْ ... والوِلْدُ تَسْقِيكْ ... سَلْسَالهَا مِنَ الرَّحِيقْ ... حَتَّى تُرَوِّيكْ

طريقُ ذَا لَمْ يَخْتَفِ ... عَنْ قَاصِديِهْ ... وسِرُّ ذا لَمْ يُكْتَشَفْ ... لِجَاحِدِيهْ ... وأنتَ لِمْ لا تَقْتَفي ... مَنْ يَقْتَفِيه؟ ... فإن تَمُتْ وأَنْتَ فِي ... مَا أَنْتَ فِيهْ

فَإِنَّ بَارِيكْ ... في النَّار يُلْقِيكْ ... يُلقِيكَ في نارِ الحريقْ ... سُخْطًا ويُبْقِيكْ

إِنَّا وَقَعْنَا في عُقَدْ ... وَكَيْفَ ... تَنْحَلْ

يَا رَبَّنَا حِلْمُكَ قَدْ ... أَمْلَى ... وأَمْهَلْ

(*) وهي في سجع الوُرق: 1/ 443.

وقَدْ وَقَدْ طَالَ الأَمَدْ ... ونَحْنُ ... نَجْهَلْ ... نَجْهَلُ عَمَّا قَدْ وَرَدْ ... مِنْكَ ... ونُذْهَلْ

يُخْطِي وَيعْصِيكْ ... مَنْ لَيْسَ يُخْطِيكْ ... لَوْ كَانَ ذَا رأيٌ وثيقْ ... لكانَ يُرضِيكْ

ديوان الموشحات الفاطمية والايوبية · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ديوان الموشحات الفاطمية والايوبيةص ١٢٩