وقال أيضاً (*):
(76)
(المتقارب + المتقتضب)
أَظُنُّكَ فِي شُغْلٍ شَاغِلِ ... عَنِ الْمُدْنَفِ ... فَكُنْ عَاذِرِي أَوْ فَكُنْ عَاذِلِي ... فَأَنْتَ الصَّفِي ... وَقِفْ نَبْكِ فِي الطَّلَلِ الْمَاحِلِ ... عَسَى نَشْتَفِي
أَيْنَ السُّكَّانْ ... خَلِّ الدِّيَارْ ... قُلْ لِي هَلْ لَكْ ... فِيهَا قَرَارْ
بِحَقِّكَ لاَ تَعْذِلِ الْمُسْتَهَامْ ... وَكُفَّ الْمَلاَمْ ... وَخَلِّ الْمَشُوقَ وَقُلْ لِلْمَلاَمْ ... عَلَيْكَ السَّلاَمْ ... وَلاَ سِيَّمَا وَالْهَوَى فِي غُلاَمْ ... كَبَدْرِ التَّمَامْ
غُصْنٌ مِنْ بَانْ ... أَوْ مِنْ نُضَارْ ... أَرَى عَذْلَكْ ... فِيهِ خَارْ
يُحِبُّكَ يَا فِتْنَةَ الأَنْفُسِ ... حَشًا مُحْتَرِقْ ... وَجِسْمٌ بِثَوْبِ الضَّنَا مُكْتَسِي ... وَطَرْفٌ أَرِقْ ... إِذَا أَنْتَ لَمْ تَكُ في مَجْلِسِي ... فَقَلْبِي فَرِقْ
فَاعْذُرْ هَيْمَانْ ... بِلاَ عِذَارْ ... يَرَى ظِلَّكْ ... شَمْسَ النَّهَارْ
أَتُحْسِنُ فِعْلَكَ بِالْمُغْرَمِ ... نَعَمْ تُحْسِنُ ... تُخَرِّبُ قَلْبَ امْرِيٍء مُسْلِمِ ... بِهِ تَسْكُنُ ... وَإِنْ شِئْتَ تَسْفِكُ ظُلْمًا دَمِي ... فَذَا هَيِّنُ
سَلِ الأَجْفَانْ ... بِالانكِسَارْ ... تُغْمِدْ نَصْلَكْ ... دَامِي الشِّفَارْ
وَغَانِيةٍ قَدْ شَكَتْ ضُرَّهَا ... بِخِلٍّ نَهِمْ ... وَمَا سَاءَهَا مِنْهُ بَلْ سَرَّهَا ... جَوًى مُضْطَرِمْ
(*) وهي في سجع الوُرق: 2/ 159.