وَلَكِنْ لِلْهَوَى كَاسُ ... لأَسْقَامِ الْحَشَى تَاسُو
إِنَّنِي لاَ أَسِيغُ طِبَّكَ يَا آسِى ... فَكَأْسُ الْهَوَى لِي أَسْوَغْ
عَذَابِي في الْهَوَى يَعْذُبْ ... وَلَكِنْ مَدْمَعِي يِسْكُبْ ... وَشَمْسِي بِالنَّوَى تَغْرُبْ ... فَقُلْ لِي كَيْفَ لاَ أَنْدُبْ
وَعَهْدِي ظَلَّ عِنْدَ ذَاكَ النَّاسِي ... مِثْلَ الرَّا فِي فَمِ الأَلْثَغْ
عَلِمْتُمْ أَنَّنِي أَهْوَى ... غَزَالاً أَحْوَرًا أَحْوَى ... يُدَاوِينِي وَإِنْ أَدْوَى ... وَيَسْقِينِي فَمَا أَرْوَى
بِثَوْبِ الْجَمَالِ قَدْ غَدَا كَاسِي ... وَذَاكَ الثَّوْبُ مَا أَسْبَغْ
حَبِيبِي ذَلِكَ الأَسْمَرْ ... وَخَمْرِي رِيقُهُ السُّكَّرْ ... وَوَرْدِي خَدُّهُ الأَحْمَرْ ... وَنُقْلِي ثَغْرُهُ الْجَوْهَرْ
وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَرَى كَاسِي ... فَبِالْيَاقُوتِ لِي تُصْبَغْ
وَخَوْدٍ عُشِقَتْ قَبْلِي ... فَمِنْ خِلٍّ إِلَى خِلِّ ... فَلاَ تَنْفَكُّ مِنْ شُغْلِ ... وَعَهْدِي يَوْمَ قَالَتْ لِي:
نُرِيدْ يوم أن نروح لبعض الناس ... ولكن ما بِنِتْسَوَّغْ
(*) وهي في سجع الوُرق: 2/ 102؛ والأقفال ليست على وزن ثابت.
وقال أيضاً (*):
(59)
(البسيط + السريع)
في كَاسِكُمْ خَمْرَةْ ... وَفي الْحَشَا ... مِنْ كَاسِكُمْ جَمْرَهْ
أَذْكَى جَوَى حُبِّي ... بِذِكْرِ مَنْ قَرَّبَ لِي حَيْنِي