فَرَّقْتِ بِالقُرْبِ شَمْلَ الْفِرَاقِ ... أَقْرَرْتِ بِالْوَصْلِ عَيْنَ اشْتِيَاقِي ... رَدَدْتِ دَمْعِي وَرَاءَ الْمَآتِي ... مَلَّكْتِنِي لِعِنَانِ الْعِنَاق
أَطْفَأْتِ نَارَ غَلِيلِي ... سَكَّنْتِ صَوْتَ عَلِيلِي ... لاَ غِبْتِ يَا شَمْسُ حِينَ تَزُولِي
رَاحَتْ صَبَاحًا فَسَاءَ صَبَاحِي ... وَلَمْ يَرُحْ غَيْرُ رُوْحِي وَرَاحِي ... وَإِنَّهَا غَادَةٌ لِلْمِلاَحِ ... وَأَنْشَدَتْنِي عِنْدَ الرَّوَاح
بِاللهْ عَلِيكْ يَا خَلِيلِي ... أُكْتُمْ وَانْكِرْ حُصُولِي ... مَا أَبْغَضْنِي يَا خِي في عَاشِقْ فُضُولِي
وقال أيضاً (*):
(71)
(مخلع البسيط + البسيط)
يَا مَنْ بَكَيْتَ عَلَى الدِّمَنْ ... مِنْ بَعْدِهَا أَسَفًا وَحُزْنَا ... وَرَأَيْتَ أَحْدَاثَ الزَّمَنْ ... قَدْ أَدْرَكَتْ مِنْهَا وَمِنَّا ... لاَ تَسْأَلِي الْبُسْتَانَ عَنْ ... رُمَّانِهِ وَسَلِي الْمُعَنَّى
قَدْ صَارَ في نَهْدَيْكْ ... وَكَانَ في خَدَّيْكْ ... مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ جُلَّنَارَا
أَنْتِ الْحَبِيبَةُ لاَ سِوَاكْ ... كَمَا هَوَاكِ هُوَ الْحَبِيبُ ... لاَ أَبْتَغِي إِلاّ رِضَاكْ ... وَإِنْ تَقَلَّبَتِ الْقُلُوبُ
(*) وهي في سجع الوُرق: 2/ 141.