وِإِذَا دَعَا غيْرِي هَوَاكْ ... وَلَمْ يُجِبْ فَأَنَا أُجِيبُ
يَا عِشْقَهَا لَبَّيْكْ ... وَيَا حَمَامَ الأَيْكْ ... لَبِّي الْغَرَامَ مَعِي مِرَارَا
إِنْ كَانَ وَجْهُكِ كَالْهِلاَلْ ... فَإِنَّ دَمْعِي كَالسَّحَابْ ... أَوْ كَانَ رِيقُكِ كَالزُّلاَلْ ... فَإِنَّ جِسْمِي كَالسَّرَابْ ... لاَ أَعْرِفُ السِّحْرَ الْحَلاَلْ ... سِوَى بَنَانِكِ وَالْخِضَابْ
دَمِي عَلَى خَدَّيْكْ ... فَلِمْ أَرَى كَفَّيْكْ ... قَدْ أُلْبِسَا مِنْهُ شِعَارَا
أَخْشَى عَلَيْكِ مِنْ الْعَذُولْ ... كَمَا أَمَنَتْ بِكِ الْعَوَاذِلْ ... وَيَخَافُ قَلْبِي إِذْ يَمِيلْ ... قَوَامُ قَدِّكِ فِي الْغَلاَئِلْ ... وَلَئِنْ صَحَوْتِ مِنَ الشَّمُولْ ... لَمَا صَحَتْ مِنْكِ الشَّمَائِلْ
فَالْمَيْلُ فِي عِطْفَيْكْ ... وَالْمَوْجُ في رِدْفِيْكْ ... يَقُولُ إِنَّهُمَا سَكَارَى
قَدْ حَلَّ بِي مَالاَ يُطَاقْ ... مِنَ الْغَرَامِ وَلاَ يُحَدُّ ... وَغَرامُهَا حُلْوُ الْمَذَاقْ ... كَأَنَّهُ سُمٌّ وَشَهْدُ ... يُغْشَى عَلَيَّ مِنَ الْعِنَاقْ ... لَهَا فَتَضْحَكُ ثُمَّ تَشْدُو
إِلَيْكَ عَنِّى لَيْكْ ... خَلِّينِي مِنْ يَدِيكْ ... بِسَّكْ حِيَلْ بَسَّكْ طِرَارَا
وقال أيضاً (*):
(72)
(الرمل أو الخفيف)
حُسْنُ سُعْدَي قَدْ أَسْرَفْ ... لَيْتَ سُعْدَي لاَ كَانَتْ
أَيُّ حُسْنٍ كَمْ أَتْلَفْ ... مِنْ نُفُوسٍ قَدْ هَانَتْ
كُلُّهَا وَرْدٌ مُضْعِفْ ... فَاعْذُرُوهَا إِنْ خَانَتْ
(*) وهي في سجع الوُرق: 2/ 145.
طَالَ مَا خَانَ الْوَرْدُ ... وَبَدَا مِنْهُ الصَّدُّّ
لاَ تَسَلْهَا عَنْ عَهْدِكْ ... مَا لَهَا بِهِ عَهْدُ