تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ : تَتَعَجَّلُ الْفُرْقَةُ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْخَلَّالِ وَقَوْلُ الْحَسَنِ وَطَاوُسٍ وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ وَالْحَكَمِ , وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ : إنْ كَانَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ عُرِضَ الْإِسْلَامُ عَلَى الْآخَرِ , فَإِنْ أَبَى وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ حِينَئِذٍ وَإِنْ أَسْلَمَ اسْتَمَرَّتْ الزَّوْجِيَّةُ , وَإِنْ كَانَا فِي دَارِ الْحَرْبِ وَقَفَ ذَلِكَ عَلَى انْقِضَاءِ ثَلَاثِ حِيَضٍ أَوْ مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ , فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ الْآخَرُ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ . وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ : أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ الزَّوْجُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَقِيَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا وَلَا يُتَعَرَّضْ لَهُمَا ; لِأَنَّ ابْتِدَاءَ النِّكَاحِ صَحِيحٌ بَعْدَ إسْلَامِ الرَّجُلِ فَلَأَنْ يَبْقَى أَوْلَى , وَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ , فَإِنْ أَسْلَمَتْ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا , وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ هِيَ الَّتِي أَسْلَمَتْ وَالزَّوْجُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَوْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ , فَإِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا , وَيَسْتَوِي إنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا , وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ أَنَّ دِهْقَانَةَ الْمَلِكِ أَسْلَمَتْ فَأَمَرَ عُمَرُ رضي الله تعالى عنه أَنْ يُعْرَضَ الْإِسْلَامُ عَلَى زَوْجِهَا فَإِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا , وَأَنَّ دِهْقَانًا أَسْلَمَ فِي عَهْدِ عَلِيٍّ رضي الله عنه فَعَرَضَ الْإِسْلَامَ عَلَى امْرَأَتِهِ

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٥٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٥٦٤