ج - لَا يُقْتَصُّ مِنْ الْمُسْلِمِ لِلذِّمِّيِّ فِي جَرَائِمِ الِاعْتِدَاءِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ , مِنْ الْجُرْحِ وَقَطْعِ الْأَعْضَاءِ , إذَا وَقَعَتْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ , وَيُقْتَصُّ مِنْ الذِّمِّيِّ لِلْمُسْلِمِ , وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ بِالْقِصَاصِ بَيْنَهُمْ مُطْلَقًا إذَا تَوَفَّرَتْ الشُّرُوطُ , وَمَنَعَ الْمَالِكِيَّةُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ مُطْلَقًا , بِحُجَّةِ عَدَمِ الْمُمَاثَلَةِ . وَلَا خِلَافَ فِي تَطْبِيقِ الْقِصَاصِ إذَا كَانَتْ الْجُرُوحُ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَتَوَفَّرَتْ الشُّرُوطُ . ( ر : قِصَاصٌ ) .
ثَالِثًا - التَّعْزِيرَاتُ :
39 - الْعُقُوبَاتُ التَّعْزِيرِيَّةُ يُقَدِّرُهَا وَلِيُّ الْأَمْرِ حَسَبَ ظُرُوفِ الْجَرِيمَةِ وَالْمُجْرِمِ , فَتُطَبَّقُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ , وَيَكُونُ التَّعْزِيرُ مُنَاسِبًا مَعَ الْجَرِيمَةِ شِدَّةً وَضَعْفًا وَمَعَ حَالَةِ الْمُجْرِمِ . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ : ( تَعْزِيرٍ ) .
خُضُوعُ أَهْلِ الذِّمَّةِ لِوِلَايَةِ الْقَضَاءِ الْعَامَّةِ (1)
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 2508)