تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حِبَالًا . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : " وَإِنَّمَا يُوَجَّهُ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ مِنْهُمْ هَذِهِ الْأَمْتِعَةَ بِقِيمَتِهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ الَّتِي عَلَيْهِمْ مِنْ جِزْيَةِ رُءُوسِهِمْ وَلَا يَحْمِلُهُمْ عَلَى بَيْعِهَا ثُمَّ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ , إرَادَةَ الرِّفْقِ بِهِمْ وَالتَّخْفِيفَ عَلَيْهِمْ

اسْتِيفَاءُ الْجِزْيَةِ مِنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ :

62 - اسْتِيفَاءُ الْجِزْيَةِ مِنْ أَعْيَانِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِمَالٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ , وَمَالٌ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ , فَلَا يَجُوزُ أَخْذُهَا فِي الْجِزْيَةِ . وَأَمَّا اسْتِيفَاءُ الْجِزْيَةِ مِنْ ثَمَنِ مَا بَاعُوهُ مِنْ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِهِ . فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ إلَى جَوَازِ أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ إذَا تَوَلَّى الذِّمِّيُّ بَيْعَهَا . وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِمَا يَلِي : 1 - مَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ - بِسَنَدِهِ - عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ قَالَ : " بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ نَاسًا يَأْخُذُونَ الْجِزْيَةَ مِنْ الْخَنَازِيرِ , وَقَامَ بِلَالٌ فَقَالَ : إنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ , فَقَالَ عُمَرُ : لَا تَفْعَلُوا : وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ بِلَالًا قَالَ لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ : إنَّ عُمَّالَك يَأْخُذُونَ الْخَمْرَ وَالْخَنَازِيرَ فِي الْخَرَاجِ , فَقَالَ : لَا تَأْخُذُوا مِنْهُمْ , وَلَكِنْ وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا , وَخُذُوا أَنْتُمْ مِنْ الثَّمَنِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : " يُرِيدُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٣٩١