تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمّا في الدنيا فيختلف حكم الكافر في حالة العهد عنه في غير حالة العهد : ففي غير حالة العهد يجوز قتل المقاتلين من الكفّار , لأنّ كلّ من يقاتل يجوز قتله . ( ر : أهل الحرب ف 11 ) .

ولا يجوز قتل النّساء والصّبيان والمجانين والخنثى المشكل باتّفاق الفقهاء , وكذلك لا يجوز قتل الشيوخ عند جمهور الفقهاء .

وصرّح الحنابلة بأنّ الفلاح الّذي لا يقاتل لا ينبغي أنّ يقتل لما روي عن عمر رضي الله عنه أنّه قال : اتّقوا اللّه في الفلاحين الّذين لا ينصبون لكم الحرب .

وقال الأوزاعي : لا يقتل الحرّاث إذا علم أنّه ليس من المقاتلة .( ر : جهاد ف 29 ) .

وأمّا في حالة العهد فيعصم دم الكافر وماله بتفصيل في مصطلحات : ( أهل الذّمّة , مستأمن , هدنة ) .

=================

نكاح المسلم كافرةً ونكاح الكافر مسلمةً (1):

21 - يحرم على المسلم أن يتزوّج ممّن لا كتاب لها من الكفّار لقول اللّه تعالى : ﴿ وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ﴾ وهذا باتّفاق .

قال ابن قدامة : لا خلاف بين أهل العلم في تحريم نسائهم وذبائحهم .

والعلّة في تحريم نكاح المشركات كما يقول الكاساني : إنّ ازدواج الكافرة والمخالطة معها مع قيام العداوة الدّينيّة لا يحصل السكن والمودّة الّتي هي قوام مقاصد النّكاح .

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 12662)

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٦٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٦٤٦