تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 - وَهُوَ مَنْ يُوَلِّيهِ الْإِمَامُ عَهْدَ الْإِمَامَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ . وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَيْسَ لِوَلِيِّ الْعَهْدِ تَصَرُّفٌ فِي شُئُونِ الدَّوْلَةِ مَا دَامَ الْإِمَامُ حَيًّا , وَلَا يَلِي شَيْئًا فِي حَيَاةِ الْإِمَامِ , وَإِنَّمَا تَبْدَأُ إمَامَتُهُ وَسُلْطَتُهُ بِمَوْتِ الْإِمَامِ , فَتَصَرُّفُهُ كَالْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ بِشَرْطٍ , وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ عَزْلُ وَلِيِّ الْعَهْدِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ حَالُهُ ; لِأَنَّهُ اسْتَخْلَفَهُ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ , فَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَزْلُهُ , قِيَاسًا عَلَى عَدَمِ جَوَازِ خَلْعِ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ ; لِمَنْ بَايَعُوهُ إذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ حَالُهُ . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ : ( إمَامَةٌ كُبْرَى ) .

ثَالِثًا : أَهْلُ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ:

6 - وَوَجْهُ اعْتِبَارِهِمْ سُلْطَةً مُسْتَقِلَّةً أَنَّ لَهُمْ قُدْرَةَ الْقِيَامِ بِنَوْعٍ خَاصٍّ مِنْ وَاجِبَاتِ الدَّوْلَةِ وَهِيَ : أ - اخْتِيَارُ الْإِمَامِ وَمُبَايَعَتُهُ . ب - اسْتِئْنَافُ بَيْعَةِ وَلِيِّ الْعَهْدِ عِنْدَ تَوْلِيَتِهِ إمَامًا , حَيْثُ تُعْتَبَرُ شُرُوطُ الْإِمَامَةِ فِيهِ مِنْ وَقْتِ الْعَهْدِ إلَيْهِ , فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ فَاسِقًا وَقْتَ الْعَهْدِ وَكَانَ بَالِغًا عَدْلًا عِنْدَ مَوْتِ الْمُوَلِّي لَمْ تَصِحَّ خِلَافَتُهُ حَتَّى يَسْتَأْنِفَ أَهْلُ الِاخْتِيَارِ بَيْعَتَهُ . ج - تَعْيِينُ نَائِبٍ عَنْ وَلِيِّ الْعَهْدِ فِي حَالِ غَيْبَتِهِ عِنْدَ مَوْتِ الْخَلِيفَةِ . د - خَلْعُ الْإِمَامِ إذَا قَامَ مَا يُوجِبُ خَلْعَهُ . وَيُنْظَرُ التَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ : " أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ " .

رَابِعًا : الْمُحْتَسِبُ :

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٤٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٤٧٤