تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12 - أَمَّا الْحَرْبِيُّ الْمُسْتَأْمَنُ : فَإِنْ سَرَقَ مِنْ مُسْتَأْمَنٍ آخَرَ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ لِعَدَمِ الْتِزَامِ أَيٍّ مِنْهُمَا أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ . وَإِنْ سَرَقَ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ فَفِي إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ أَقْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ : ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ ( الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ ) إلَى وُجُوبِ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ لِأَنَّ دُخُولَهُ فِي الْأَمَانِ يَجْعَلُهُ مُلْتَزِمًا الْأَحْكَامَ . وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ إلَى عَدَمِ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُلْتَزِمٍ بِأَحْكَامِ الْإِسْلَامِ , قَالَ تَعَالَى : ﴿ وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَك فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ . وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : أَظْهَرُهَا : أَنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ كَالْحَرْبِيِّ . وَالثَّانِي : أَنَّ الْمُسْتَأْمَنَ يُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ السَّرِقَةِ كَالذِّمِّيِّ . وَالثَّالِثُ : يُفَصَّلُ بِالنَّظَرِ إلَى عَقْدِ الْأَمَانِ : فَإِنْ شَرَطَ فِيهِ إقَامَةَ الْحُدُودِ عَلَيْهِ وَجَبَ الْقَطْعُ , وَإِلَّا فَلَا حَدَّ وَلَا قَطْعَ .

=================

شُرُوطُ وُجُوبِ الْحَدِّ (1):

يُشْتَرَطُ لِإِيجَابِ الْحَدِّ مَا يَلِي :

(1) -الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 8762)

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٥٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٥٢٠