الدَّعْوَةَ قَدْ بَلَغَتْهُمْ , وَلِأَنَّ كُتُبَهُمْ قَدْ بَشَّرَتْ بِالرِّسَالَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ . وَيُدْعَى عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ قَبْلَ أَنْ يُحَارَبُوا .
5 - أَمَّا مَنْ بَلَغَتْهُمْ الدَّعْوَةُ , فَتُسْتَحَبُّ الدَّعْوَةُ قَبْلَ التَّبْيِيتِ مُبَالَغَةً فِي الْإِنْذَارِ , وَلِيَعْلَمُوا أَنَّنَا نُقَاتِلُهُمْ عَلَى الدِّينِ لَا عَلَى سَلْبِ الْأَمْوَالِ وَسَبْيِ الذَّرَارِيِّ , وَقَدْ ثَبَتَ ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم : أَمَرَ عَلِيًّا حِينَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَبَعَثَهُ إلَى قِتَالِهِمْ أَنْ يَدْعُوَهُمْ ﴾ , وَهُمْ مِمَّنْ بَلَغَتْهُمْ الدَّعْوَةُ . وَيَجُوزُ بَيَاتُهُمْ بِغَيْرِ دُعَاءٍ , لِأَنَّهُ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ﴿ أَنَّهُ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ لَيْلًا وَهُمْ غَافِلُونَ ﴾ . ﴿ وَعَهِدَ إلَى أُسَامَةَ أَنْ يُغِيرَ عَلَى أَبْنَى صَبَاحًا ﴾ . ﴿ وَسُئِلَ عَنْ الْمُشْرِكِينَ يُبَيِّتُونَ , فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ فَقَالَ : هُمْ مِنْهُمْ . ﴾ وَكَانُوا جَمِيعًا مِمَّنْ بَلَغَتْهُمْ الدَّعْوَةُ وَإِلَّا لَمْ يُبَيِّتُوا لِلْأَدِلَّةِ السَّابِقَةِ . .
الشَّرْطُ الثَّالِثُ : التَّقَوُّمُ (1):
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 3268)