تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12 - صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ إذَا خِيفَ مِنْهُمْ الْخِيَانَةُ لَمْ يَنْبِذْ إلَيْهِمْ الْعَهْدَ , وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الْهُدْنَةِ أَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ وَجَبَ لَهُمْ , وَلِهَذَا إذَا طَلَبُوا عَقْدَ الذِّمَّةِ وَجَبَ الْعَقْدُ لَهُمْ فَلَمْ يُنْقَضْ لِخَوْفِ الْخِيَانَةِ , وَالنَّظَرُ فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ لِلْمُسْلِمِينَ , وَلِهَذَا لَوْ طَلَبَ الْكُفَّارُ الْهُدْنَةَ كَانَ النَّظَرُ فِيهَا إلَى الْإِمَامِ , إنْ رَأَى عَقْدَهَا عَقَدَ , وَإِنْ لَمْ يَرَ عَقْدَهَا لَمْ يَعْقِدْ , فَكَانَ النَّظَرُ إلَيْهِ فِي نَقْضِهَا عِنْدَ الْخَوْفِ ; وَلِأَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ فِي قَبْضَةِ الْإِمَامِ وَتَحْتَ وِلَايَتِهِ , فَإِذَا ظَهَرَتْ مِنْهُمْ خِيَانَةٌ أَمْكَنَ اسْتِدْرَاكُهَا بِخِلَافِ أَهْلِ الْهُدْنَةِ فَإِنَّهُمْ خَارِجُونَ عَنْ قَبْضَةِ الْإِمَامِ , فَإِذَا ظَهَرَتْ خِيَانَتُهُمْ لَمْ يُمْكِنْ اسْتِدْرَاكُهَا فَجَازَ نَقْضُهَا بِالْخَوْفِ .

===============

الْمُسَابَقَةُ بَيْنَهَا (1):

6 - لَا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ الْمُسَابَقَةِ بَيْنَ الْخَيْلِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ بِعِوَضٍ أَمْ بِغَيْرِهِ , وَفِي كَيْفِيَّةِ تَحَقُّقِ السَّبْقِ بَيْنَهَا تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَيْ : ( رَمْيٌ , وَسَبْقٌ ) .

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 7087)

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٤٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٤٥٩