وَلَكِنْ يُزْجَرُ مَنْ تَنَقَّصَهُمْ أَوْ آذَاهُمْ , وَيُؤَدَّبُ بِقَدْرِ حَالِ الْقَوْلِ فِيهِمْ , لَا سِيَّمَا مَنْ عُرِفَتْ صِدِّيقِيَّتُهُ وَفَضْلُهُ مِنْهُمْ كَمَرْيَمَ , وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ نُبُوَّتُهُ , وَلَا عِبْرَةَ بِاخْتِلَافِ غَيْرِنَا فِي نُبُوَّةِ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ , كَنَفْيِ الْيَهُودِ نُبُوَّةَ دَاوُد وَسُلَيْمَانَ .
===================
أَسْبَابُ السَّبْيِ (1):
الْأَوَّلُ - الْقِتَالُ :
5 - شُرِعَ الْقِتَالُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى لِإِعْلَاءِ دِينِ الْحَقِّ وَكَسْرِ شَوْكَةِ الْأَعْدَاءِ . وَالْأَصْلُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُشَارِكْ فِي الْقِتَالِ فَلَا يُقْتَلْ , وَلِذَلِكَ يُمْنَعُ التَّعَرُّضُ لِلنِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ وَأَمْثَالِهِمْ مِنْ الْعَجَزَةِ الَّذِينَ لَا يُشَارِكُونَ فِي الْقِتَالِ لِنَهْيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ . قَالَ صلى الله عليه وسلم : ﴿ لَا تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا وَلَا طِفْلًا وَلَا امْرَأَةً ﴾ . وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا جَوَازُ قَتْلِ مَنْ يُشَارِكُ فِي الْقِتَالِ مِنْ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ أَوْ يُحَرِّضُ عَلَى الْقِتَالِ , وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي ( جِهَادٍ ف 29 ) . وَإِذَا أَخَذَ الْمُسْلِمُونَ الْغَنَائِمَ فَإِنَّ مَنْ يُوجَدُ فِيهَا مِنْ النِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ يُعْتَبَرُ سَبْيًا .
الثَّانِي : النُّزُولُ عَلَى حُكْمِ رَجُلٍ :
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 8461)