تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19 - الْقَاعِدَةُ الْعَامَّةُ فِي حُقُوقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ : أَنَّ لَهُمْ مَا لَنَا وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْنَا , وَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ جَرَتْ عَلَى لِسَانِ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ , وَتَدُلُّ عَلَيْهَا عِبَارَاتُ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ , وَالشَّافِعِيَّةِ , وَالْحَنَابِلَةِ . وَيُؤَيِّدُهَا بَعْضُ الْآثَارِ عَنْ السَّلَفِ , فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ : إنَّمَا قَبِلُوا الْجِزْيَةَ لِتَكُونَ أَمْوَالُهُمْ كَأَمْوَالِنَا , وَدِمَاؤُهُمْ كَدِمَائِنَا . لَكِنَّ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ غَيْرُ مُطَبَّقَةٍ عَلَى إطْلَاقِهَا , فَالذِّمِّيُّونَ لَيْسُوا كَالْمُسْلِمِينَ فِي جَمِيعِ الْحُقُوقِ وَالْوَاجِبَاتِ , وَذَلِكَ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ وَعَدَمِ الْتِزَامِهِمْ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ . وَفِيمَا يَلِي نَذْكُرُ مَا يَتَمَتَّعُ بِهِ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ الْحُقُوقِ :

أَوَّلًا - حِمَايَةُ الدَّوْلَةِ لَهُمْ :

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٢٠٩