تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 - إذَا أَرَادَ وَلِيُّ الْأَمْرِ إسْقَاطَ بَعْضِ الْجَيْشِ مِنْ الدِّيوَانِ لِسَبَبٍ أَوْجَبَهُ , أَوَلِعُذْرٍ اقْتَضَاهُ جَازَ , وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ سَبَبٍ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُمْ جَيْشُ الْمُسْلِمِينَ . وَإِذَا أَرَادَ بَعْضُ الْجَيْشِ إخْرَاجَ نَفْسِهِ مِنْ الدِّيوَانِ جَازَ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ , وَلَمْ يَجُزْ مَعَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ , إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْذُورًا . وَإِذَا جَرَّدَ الْجَيْشَ لِقِتَالٍ فَامْتَنَعُوا - وَهُمْ أَكْفَاءُ مَنْ حَارَبَهُمْ - سَقَطَتْ أَرْزَاقُهُمْ , وَإِنْ ضَعُفُوا عَنْهُمْ لَمْ تَسْقُطْ . وَإِذَا مَرِضَ بَعْضُهُمْ أَوْ جُنَّ وَرُجِيَ زَوَالُ الْمَرَضِ أَوْ الْجُنُونِ وَلَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ أُعْطِيَ وَبَقِيَ اسْمُهُ فِي الدِّيوَانِ لِئَلَّا يَرْغَبَ النَّاسُ عَنْ الْجِهَادِ وَيَشْتَغِلُوا بِالْكَسْبِ , فَإِنَّهُمْ لَا يَأْمَنُونَ هَذِهِ الْعَوَارِضَ بِاتِّفَاقِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ . وَإِنْ لَمْ يُرْجَ زَوَالُ الْمَرَضِ أَوْ الْجُنُونِ , فَقَالَ الْحَنَابِلَةُ : يَخْرُجُ مِنْ الدِّيوَانِ وَسَقَطَ سَهْمُهُ ; لِأَنَّهُ فِي مُقَابِلِ عَمَلٍ قَدْ عُدِمَ , وَهُوَ الْأَظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ , وَيُعْطَى الْكِفَايَةَ اللَّائِقَةَ بِهِ , وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ لَا يُعْطَى لِعَدَمِ رَجَاءِ نَفْعِهِ , أَيْ : لَا يُعْطَى مِنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ الْمُعَدَّةِ لِلْمُقَاتِلَةِ , وَلَكِنْ يُعْطَى مِنْ غَيْرِهَا إنْ كَانَ مُحْتَاجًا .

الْقِسْمُ الثَّانِي : مَا يَخْتَصُّ بِالْأَعْمَالِ مِنْ رُسُومٍ وَحُقُوقٍ :

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٤٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٤٨٢