تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْ مِيثَاقُهُ أَوْ ذِمَّتُهُ أَوْ أَمَانَتُهُ أَوْ كَفَالَتُهُ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا أَوْ لَا أَفْعَلُ كَذَا , فَلَا تَكُونُ يَمِينًا إلَّا بِالنِّيَّةِ ; لِأَنَّهَا تَحْتَمِلُ غَيْرَ الْيَمِينِ احْتِمَالًا ظَاهِرًا .

اتِّخَاذُ بِطَانَةٍ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ :

5 - لَا خِلَافَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَوْلِيَاءِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ , يُطْلِعُونَهُمْ عَلَى سَرَائِرِهِمْ , وَمَا يُضْمِرُونَهُ لِأَعْدَائِهِمْ , وَيَسْتَشِيرُونَهُمْ فِي الْأُمُورِ ; لِأَنَّ هَذَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَضُرَّ مَصْلَحَةَ الْمُسْلِمِينَ , وَيُعَرِّضَ أَمْنَهُمْ لِلْخَطَرِ , وَقَدْ وَرَدَ التَّنْزِيلُ بِتَحْذِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مُوَالَاةِ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ يُخَالِفُونَهُمْ فِي الْعَقِيدَةِ وَالدِّينِ , وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الْآيَاتِ إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ . وَقَالَ : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ رَبِّكُمْ إنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي , تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴾ . وَنَهَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٢٤٥