1 - الْعَرْضُ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الثَّانِي - فِي اللُّغَةِ يَأْتِي لَمَعَانٍ مِنْهَا : الْإِظْهَارُ وَالْكَشْفُ , يُقَالُ : عَرَضْت الشَّيْءَ , أَظْهَرْته , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ فِي مَعْنَى الْآيَةِ : أَبْرَزْنَاهَا حَتَّى نَظَرَ إلَيْهَا الْكُفَّارُ وَمِنْهَا الْمَتَاعُ . وَلَا يَخْرُجُ اسْتِعْمَالُ الْفُقَهَاءِ لِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ . ( الْحُكْمُ الْإِجْمَالِيُّ ) : أ - عَرْضُ الْإِسْلَامِ عَلَى مَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْ الزَّوْجَيْنِ : 2 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ , وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّهُ : إذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْوَثَنِيَّيْنِ أَوْ الْمَجُوسِيَّيْنِ أَوْ أَسْلَمَ كِتَابِيٌّ تَزَوَّجَ بِوَثَنِيَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ قَبْلَ الدُّخُولِ تَعَجَّلَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا مِنْ حِينِ إسْلَامِهِ , وَيَكُونُ ذَلِكَ فَسْخًا لَا طَلَاقًا . وَقَالَ مَالِكٌ : إنْ كَانَتْ هِيَ الْمُسْلِمَةُ عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ , فَإِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ , وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُسْلِمُ تَعَجَّلَتْ الْفُرْقَةُ . أَمَّا إذَا كَانَ إسْلَامُ أَحَدِهِمَا بَعْدَ الدُّخُولِ فَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ : أَنَّهُ يَقِفُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ , فَإِنْ أَسْلَمَ الْآخَرُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ , وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ مُنْذُ اخْتَلَفَ الدِّينَانِ , فَلَا يُحْتَاجُ إلَى اسْتِئْنَافِ الْعِدَّةِ , وَهَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَاللَّيْثِ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَإِسْحَاقَ , وَنَحْوُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ , وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٥٦٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٥٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي