وَمَا لَا يَدْخُلُ , فَالْأَصْلُ فِيهِ الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ بِاخْتِلَافِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ , فَقَدْ تَتَّسِعُ صَلَاحِيَّةُ الْقَاضِي لِتَشْمَلَ وِلَايَةَ الْحَرْبِ , وَالْقِيَامَ بِأَعْمَالِ بَيْتِ الْمَالِ , وَالْعَزْلِ , وَالْوِلَايَةِ , وَقَدْ تَقْتَصِرُ عَلَى النَّظَرِ فِي الْخُصُومَاتِ وَالْمُنَازَعَاتِ . وَالْقَضَاءُ مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ الَّتِي لَا يَتَوَلَّاهَا إلَّا الْإِمَامُ , كَعَقْدِ الذِّمَّةِ , وَالْقَاضِي وَكِيلٌ عَنْ الْإِمَامِ فِي الْقِيَامِ بِالْقَضَاءِ , وَلِذَا لَا تَثْبُتُ وِلَايَتُهُ إلَّا بِتَوْلِيَةِ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ , وَهُوَ عَقْدُ وِلَايَةٍ , فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ , وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَالْوَكَالَةِ , وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ أَهْلِيَّةَ مَنْ يَتَوَلَّى الْقَضَاءَ , وَكَذَلِكَ تَعْيِينُ مَا يَدْخُلُ تَحْتَ وِلَايَتِهِ مِنْ أَعْمَالٍ ; لِيَعْلَمَ مَحَلَّهَا فَلَا يَحْكُمُ فِي غَيْرِهَا . وَلِلتَّفْصِيلِ اُنْظُرْ مُصْطَلَحَ : " قَضَاءٌ " .
الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٤٧٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٤٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي