تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْ تُشْرِكَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِك , بَلْ عَاقِبْهُ عَلَى ذَلِكَ عُقُوبَةً تَرْدَعُ غَيْرَهُ مِنْ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِمِثْلِ مَا تَعَرَّضَ لَهُ , وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا مُجَابَةٌ " . وَلِاجْتِنَابِ وُقُوعِ عُمَّالِ الْجِزْيَةِ فِي الرِّشْوَةِ وَأَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ , يَصْرِفُ الْإِمَامُ لَهُمْ أُجُورًا ( رَوَاتِبَ ) مُجْزِيَةً تَفِي بِحَاجَاتِهِمْ , وَتَكْفِي نَفَقَاتِهِمْ . وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْقَاضِي أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ حَيْثُ قَالَ : " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَشْيَاخُنَا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه : دَنَّسْت أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عُمَرُ : يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إذَا لَمْ اسْتَعِنْ بِأَهْلِ الدِّينِ عَلَى سَلَامَةِ دِينِي فَبِمَنْ أَسْتَعِينُ ؟ أَمَّا إنْ فَعَلْت فَأَغْنِهِمْ بِالْعِمَالَةِ عَنْ الْخِيَانَةِ يَعْنِي إذَا اسْتَعْمَلَتْهُمْ عَلَى شَيْءٍ فَأَجْزِلْ لَهُمْ فِي الْعَطَاءِ وَالرِّزْقِ لَا يَحْتَاجُونَ .

الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ لِاسْتِيفَاءِ الْجِزْيَةِ :

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٣٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٣٩٧