يَنْتَقِضُ بِالِامْتِنَاعِ عَنْ أَدَاءِ الْجِزْيَةِ , أَوْ بِالِاجْتِمَاعِ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ , أَوْ بِالِامْتِنَاعِ عَنْ جَرَيَانِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِمْ , أَوْ سَبِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْ قَتْلِ مُسْلِمٍ أَوْ الزِّنَا بِمُسْلِمَةٍ , أَوْ بِإِلْحَاقِ الضَّرَرِ بِالْمُسْلِمِينَ , وَإِطْلَاعِ أَهْلِ الْحَرْبِ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِ ذَلِكَ , وَذَلِكَ لِأَنَّ ارْتِكَابَ هَذِهِ الْأُمُورِ يُخَالِفُ مُقْتَضَى عَقْدِ الذِّمَّةِ . وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْعَقْدَ يَنْتَقِضُ بِقِتَالِهِمْ لَنَا أَوْ امْتِنَاعِهِمْ مِنْ إعْطَاءِ الْجِزْيَةِ , أَوْ مِنْ جَرَيَانِ حُكْمِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِمْ . أَمَّا لَوْ زَنَى الذِّمِّيُّ بِمُسْلِمَةٍ أَوْ دَلَّ أَهْلَ الْحَرْبِ عَلَى عَوْرَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ , أَوْ فَتَنَ مُسْلِمًا عَنْ دِينِهِ , أَوْ طَعَنَ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ الْقُرْآنِ , أَوْ ذَكَرَ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم بِسُوءٍ فَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ إنْ شُرِطَ انْتِقَاضُ الْعَهْدِ بِهَا انْتَقَضَ وَإِلَّا فَلَا يَنْتَقِضُ . وَيَنْتَقِضُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِأَحَدِ أُمُورِ ثَلَاثَةٍ : وَهِيَ أَنْ يُسْلِمَ الذِّمِّيُّ , أَوْ يَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ , أَوْ يَغْلِبَ الذِّمِّيُّونَ عَلَى مَوْضِعٍ فَيُحَارِبُونَنَا .
الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٣٤٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٣٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي