تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إلَى أَنَّ لِلظُّلْمِ أَثَرًا فِي الْحُكْمِ عَلَى الْمَقْتُولِ بِأَنَّهُ شَهِيدٌ , وَيُقْصَدُ بِهِ غَيْرُ شَهِيدِ الْمَعْرَكَةِ مَعَ الْكُفَّارِ , وَمِنْ صُوَرِ الْقَتْلِ ظُلْمًا : قَتِيلُ اللُّصُوصِ وَالْبُغَاةِ وَقُطَّاعِ الطُّرُقِ , أَوْ مَنْ قُتِلَ مُدَافِعًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ دَمِهِ أَوْ دِينِهِ أَوْ أَهْلِهِ أَوْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَهْلِ الذِّمَّةِ , أَوْ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَةٍ , أَوْ مَاتَ فِي السِّجْنِ وَقَدْ حُبِسَ ظُلْمًا . وَاخْتَلَفُوا فِي اعْتِبَارِهِ شَهِيدَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , أَوْ شَهِيدَ الْآخِرَةِ فَقَطْ ؟ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ : إلَى أَنَّ مَنْ قُتِلَ ظُلْمًا يُعْتَبَرُ شَهِيدَ الْآخِرَةِ فَقَطْ , لَهُ حُكْمُ شَهِيدِ الْمَعْرَكَةِ مَعَ الْكُفَّارِ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الثَّوَابِ , وَلَيْسَ لَهُ حُكْمُهُ فِي الدُّنْيَا , فَيُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ : إلَى أَنَّ مَنْ قُتِلَ ظُلْمًا فَهُوَ شَهِيدٌ يُلْحَقُ بِشَهِيدِ الْمَعْرَكَةِ فِي أَنَّهُ لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ , لِقَوْلِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه : سَمِعْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم : يَقُولُ ﴿ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ , وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ , وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ , وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ﴾ وَلِأَنَّهُمْ مَقْتُولُونَ بِغَيْرِ حَقٍّ فَأَشْبَهُوا مَنْ قَتَلَهُمْ الْكُفَّارَ .

==================

عَرْضٌ (1)

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 10748)

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٥٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٥٦٢