الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ : إلَى تَعْزِيرِهِ وَضَرْبِهِ وَأَنْ يُطَافَ بِهِ فِي الْمَجَالِسِ . وَعَلَى كُلِّ حَالٍ إذَا ثَبَتَ زُورُهُ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ , وَنُبِّهَ النَّاسُ عَلَى حَقِيقَتِهِ . وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْحُكْمَ الْمَبْنِيَّ عَلَى شَهَادَتِهِ كَانَ بَاطِلًا لِقَوْلِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم ﴿ اُذْكُرُوا الْفَاسِقَ بِمَا فِيهِ لِيَحْذَرَهُ النَّاسُ ﴾ وَالْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ فِي حُكْمِ شَهَادَةِ الزُّورِ سَوَاءٌ , لِقِيَامِ الْأَهْلِيَّةِ فِي حَقِّهِمْ جَمِيعًا فِيمَا تَعَلَّقَ بِشَهَادَةِ الزُّورِ . وَإِذَا تَابَ شَاهِدُ الزُّورِ وَمَضَتْ عَلَى ذَلِكَ مُدَّةٌ ظَهَرَتْ فِيهَا تَوْبَتُهُ , وَتَبَيَّنَ صِدْقُهُ وَعَدَالَتُهُ : قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ . وَقَالَ مَالِكٌ : لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَبَدًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُؤْمَنُ مِنْهُ .
==================
صَابِئة(1)
1 - الصّابئة لغةً : جمع الصّابئ .والصّابئ : من خرج من دين إلى دين . يقال : صبأ فلان يصبأ : إذا خرج من دينه ، وتقول العرب : صبأت النّجوم إذا طلعت .
وقد ورد ذكر الصّابئة في القرآن الكريم مع أهل الملل في ثلاثة مواضع ، منها : قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ » .
2 - وقد اختلف العلماء في تعريف الصّابئة على أقوال هي :
أ - أنّهم قوم كانوا على دين نوح - عليه السلام - نقله الرّاغب في مفرداته .
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 9383)