فإذا كان تزوّجهنّ بعقد واحدٍ فلا بدّ من مفارقة جميعهنّ وهذا باتّفاق الفقهاء لأنّ النّكاح يبطل في جميعهنّ , إذ ليس إبطال نكاح واحدةٍ بأولى من الأخرى فبطل الجميع .
وكذلك الحكم لو كانت العقود متفرّقةً وجهل ترتيبها ولم يدر أيّ واحدةٍ هي الخامسة , فأمّا إن كانت العقود مترتّبةً فالأخيرة هي الّتي يجب مفارقتها وهذا باتّفاق كذلك .
=================
مُكُوس (1)
1 - المكوس : جمع مكسٍ ، وأصل المكس - في اللغة : النّقص والظلم , ودراهم كانت تؤخذ من بائعي السّلع في الأسواق في الجاهليّة , أو درهم كان يأخذه المصدّق بعد فراغه من الصّدقة .
ويطلق المكس - كذلك - على الضّريبة يأخذها المكّاس ممّن يدخل البلد من التجّار .
وقال ابن عابدين : المكس ما يأخذه العشّار .
والماكس : هو الّذي يأخذ من أموال النّاس شيئاً مرتّباً في الغالب , ويقال له العشّار لأنّه يأخذ العشور في كثيرٍ من البلاد .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغويّ .
الألفاظ ذات الصّلة
«أ - العشور»
2 - العشور : جمع عشرٍ , وهو لغةً الجزء من عشرة أجزاء .
وفي الاصطلاح يطلق على معنيين :
الأوّل : عشر التّجارات والبياعات .
والآخر : عشر الصّدقات أو زكاة الخارج من الأرض .
«ب - الجباية»
3 - الجباية في اللغة : الجمع يقال جبا المال والخراج : جمعه .
والجباية في الاصطلاح : جمع الخراج والمال .
والصّلة بين المكوس والجباية هي أنّ الجباية أعم لأنّ الجباية تشمل جمع المال من زكاةٍ أو صدقاتٍ أو غير ذلك .
«ج - الضّرائب»
4 - الضّرائب جمع ضريبةٍ , وهي الّتي تؤخذ في الأرصاد والجزية ونحوها .
وهي أيضاً : ما يأخذه الماكس .
والصّلة بينهما أنّ الضّريبة أعم .
«5 - الخراج»
5 - الخراج هو : ما يحصل من غلّة الأرض .
أمّا في الاصطلاح فهو كما قال الماورديّ ما وضع على رقاب الأرضين من حقوقٍ تؤدّى عنها .
(1) -الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 14405)