تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دخول الكافر المسجد الحرام (1):

16 - ذهب الشّافعيّة والحنابلة ومحمّد بن الحسن الشّيباني إلى أنّ الكافر ليس له دخول المسجد الحرام بحال لقوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ﴾ .

ويقرب من هذا ما ذهب إليه المالكيّة إذ أنّهم يرون أنّ الكافر يمنع من دخول المسجد مطلقاً وإن أذن له مسلم ما لم تدع ضرورة لدخوله كعمارة , وقالوا : إنّ الآية : ﴿ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ﴾ عامّة في سائر المشركين وسائر المساجد , وبذلك كتب عمر بن عبد العزيز إلى عمّاله , ونزع في كتابه بهذه الآية , ويؤيّد ذلك قوله تعالى ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ﴾ , ودخول الكفّار فيها مناقض لترفيعها .

وصرّح الحنفيّة بأنّه لا بأس بدخول أهل الذّمّة المسجد الحرام وسائر المساجد .

==================

سادساً : مصافحة الكافر (2):

10 - ذهب الحنفيّة والحنابلة إلى القول بكراهة مصافحة المسلم للكافر إلّا أنّ الحنفيّة استثنوا مصافحة المسلم جاره النّصرانيّ إذا رجع بعد الغيبة وكان يتأذّى بترك المصافحة , وأمّا الحنابلة فقد أطلقوا القول بالكراهة , بناءً على ما روي أنّ الإمام أحمد سئل عن مصافحة أهل الذّمّة فقال : لا يعجبني .

وذهب المالكيّة إلى عدم جواز مصافحة المسلم الكافر ولا المبتاع , لأنّ الشّارع طلب هجرهما ومجانبتهما , وفي المصافحة وصل مناف لما طلبه الشّارع .

=================

مضاربة غير المسلم (3):

11 - اختلف الفقهاء في مضاربة غير المسلم :

فذهب الحنفيّة والحنابلة إلى جواز مضاربة غير المسلم في الجملة .

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 13807)

(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 13954)

(3) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 14005)

الخلاصة في أحكام أهل الذمة · الصفحة ٧٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام أهل الذمةص ٧٠٠