يجوز في السلم .
وقد روي عن أحمد - رحمه الله - أنه قال : لا يأخذ في السلم فوق الصفة ولا دونها . قال القاضي : معناه لا يملك المطالبة بزيادة على الصفة ، ولا يلزمه قبول ما دونها .
فإن قال المسلم إليه : زدني للجودة درهمًا أو غيره ، ففعل لم يصح ، ولو جاء بزيادة في المقدار وقال له : زدني للزيادة ففعل صح .
[ ولو ](1) جاءه بدون الصفة المشروطة لم يجبر على قبوله ، وإن رضي بأخذه جاز إن كان من جنس المسلم فيه .
ومن أسلم في شيء لم يجز أن يأخذه من غير جنسه بحال ، مثل : أن يسلم في حنطة ، فإنه لا يجوز أن يأخذ غيرها من الحبوب بحال في إحدى الروايتين .
وفي الأخرى : يجوز أن يأخذ ما دون الحنطة من الحبوب كالشعير ونحوه بمقدار كيل الحنطة لا أكثر منها ولا بقيمتها . نص عليه في رواية أبي طالب : إذا [ أسلمت ](2) في كر حنطة ، فأخذت شعيرًا فلا بأس ، وهو دون حقك ، ولا يأخذ مكان الشعير حنطة .
وإذا جاءه بالمسلم فيه قبل محله ، لزمه [ قبوله ](3) إذا لم يكن في ذلك ضرر . وإن كان عليه فيه ضرر بأن يحتاج له إلى مؤونة ، أو يفسد إلى وقت
(1) في ( ب ) : وإن .
(2) في ( ب ) : وأسلفت .
(3) في ( ب ) : قبضه .