تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان المبيع أمة قد قبضها المشتري وتفرقا ، لم يجز للبائع وطؤها حتى يستبرئها رواية واحدة .

وإن لم يكن قبضها أو لم يكن تفرقا فعلى الروايتين : إن قلنا هي بيع ، لم يجز وطؤها حتى يستبرئها .

وإن قلنا هي فسخ ، جاز له وطؤها من غير استبراء . والله تعالى أعلم(1) .

باب اختلاف المتبايعين :

إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن ، ولا بينة لواحد منهما ، والمبيع قائم ، حلف كل واحد منهما على إثبات ما يدعيه ونفي ما يدعيه صاحبه ، يجمعهما يمين واحدة ، وبأيهما يبدأ ؟ فيه وجهان .

والمبتدئ باليمين البائع ، ثم إن رضي أحدهما بما قال صاحبه ، أقر العقد على ذلك ، وإن لم يرضيا فلكل واحد منهما الفسخ .

وقال أبو الخطاب : يحتمل أن يقف الفسخ على حكم الحاكم .

وإذا انفسخ العقد فقال القاضي : ينفسخ باطنًا وظاهرًا فيباح للبائع جميع التصرف في المبيع .

وقال أبو الخطاب : إن كان البائع ظالمًا ، انفسخ العقد في الظاهر دون الباطن ؛ لأنه قد كان يمكنه إمضاء العقد واستيفاء حقه ، فإذا فسخ فقد تعدى ، فلا ينفسخ العقد في الباطن ، ولا يباح له التصرف لأنه غاصب .

وإن كان المشتري هو الظالم ، انفسخ العقد ظاهرًا وباطنًا ؛ لأن البائع لا يمكنه استيفاء حقه إلا بالفسخ ، فكان له الفسخ كما لو أفلس المشتري .

(1) في ( ب ) : والله أعلم .

المستوعب · الصفحة ٦٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٦٩١