تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب الأيمان :

الأيمان على ضربين : على ماضي وعلى مستقبل : فالماضي على ضربين :

أحدهما : حلفه على إخباره بحال هي كما حلف عليها ، فهذه مباحة ، وهو بار فيها لا إثم عليه فيها ولا كفارة .

والثاني : حلفه على إخباره بحالة هي على غير ما حلف عليها ، فهذه على ضربين : غموس ، ولغو : فالغموس : محرمة ، وهي حلفه على ما يعلم حال اليمين أنه كاذب فيه ، مثل : أن يحلف ما كان الشيء الفلاني ، وهو يعلم أنه قد كان ، ويحلف أنه قد كان وهو يعلم أنه لم يكن .

فإن كانت يمينه بطلاق أو عتاق ، وقع ذلك في الحال .

وإن كانت بالله تعالى فهو حانث آثم ولا كفارة لها على ما نقله الجماعة ؛ لأنها أعظم من أن يكون لها كفارة إلا التوبة ، فليتب إلى الله تعالى .

ونقل عن ابن سعيد : أن عليه الكفارة .

وأما اللغو : فلا إثم فيها ولا كفارة ولا تكون في طلاق ولا عتاق ، وإنما تكون في يمين تدخلها الكفارة .

وفي كيفيتها روايتان :

إحداهما : أن يحلف على شيء يظنه كما حلف عليه فيبين بخلافه ، مثل : أن يحلف أن هذا المقبل زيد فيبين خالدًا ، أو قد كان كذا أو لم يكن كذا ، أو ما فعلت كذا ، أو قد فعلت كذا ، وهو يظن أصادق فيما حلف عليه ، فيبين بخلافه .

المستوعب · الصفحة ١٣٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٣٥٦