كتاب الحجر :
يجب الحجر(1) على الأموال لخوف التلف والفساد ، وشرع الحجر على الإنسان لحق نفسه ولحق غيره .
فالحجر لحق نفسه ، في حق من لا يقوم بمصالح نفسه ؛ كالصبي ، والمجنون ، والسفيه وهو المبذر إن كان بالغًا عاقلاً ، وهذا حجر عام يمنع من تصرفه في ماله وذمته .
والحجر لحق غيره ، يثبت في حق المفلس ، والمريض ، والمكاتب ، والمأذون له ، والراهن ، وهذا حجر خاص ؛ لأنه يمنع المفلس من التصرف في ماله دون ذمته ، ويمنع المريض مرض موته من التبرع بشيء من ماله لبعض ورثته ، وبما زاد على ثلث ماله لأجنبي ، كل ذلك لأجل ورثته ، وسيأتي شرح ذلك في بابه إن شاء الله تعالى .
ويمنع المكاتب والمأذون له من التبرعات لأجل سيدهما ، ويمنع الراهن من التصرف في الرهن خاصة دون غيره من أمواله لحق المرتهن .
ويزول الحجر في حق كل وأحل من هؤلاء بزوال سببه من غير حكم حاكم .
وقال القاضي : لا يزول الحجر عن المفلس والسفيه إلا بحكم [ الحاكم ؟ لأنه حجر بحكم حاكم ، فلا يزول إلا بحكم ](2) حاكم .
بخلاف الحجر على الصبي والمجنون ، فإنه إذا بلغ الصبي وعقل المجنون
(1) الحجر لغة : المنع والتضييق : ، ومنه سمي العقل حجرًا ؛ لكونه يمنع صاحبه من ارتكاب ما يقبح وتضر عاقبته . انظر : القاموس 2/ 4 ، والمطلع ص : 256 .
(2) ساقط من : ( ب ) .