تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الوليمة والنثر :

وليمة الشيء : كماله وجمعه ، وسميت الدعوة على العرس وليمة لاجتماع الزوجين .

والطعام الذي يدعى إليه الناس ستة أنواع تختلف أسماؤها باختلاف أسبابها : فالوليمة للعرس ، والخرس للولادة ، والأغدلة للختان ، والوكيرة

للبناء ، والنقيعة لقدوم المسافر ، والمأدبة لغير سبب ، كذا ذكره ابن الأعرابي ، واستشهد بقول الشاعر :

كل الطعام تشتهى بريرة(1) الخرس والأعذار والوكيرة

وجميعها جائزة وليس منها شيء واجب .

ولا تستحب أيضًا إلا وليمة العرس فإنها مسنونة مستحبة على ما ذكره أكثر أصحابنا .

وقال شيخنا في شرحه : قد قيل : إن جميعها مستحبة كوليمة العرس

إلا أن وليمة العرس آكد ، وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى لما في ذلك من إظهار نعم الله سبحانه والشكر عليها ، واكتساب الأجر والمحبة .

والسنة : أن لا ينقص في وليمة العرس من شاة ، وبأي شيء ، أولم جاز .

ولا تجب الإجابة إلى شيء من الولائم إلا وليمة العرس ، فإن الإجابة إليها واجبة على كل من دعي إليها بثلاثة شرائط : أن لا يكون فيها منكر ، وأن يكون الداعي مسلمًا ، وأن يدعوه بنفسه

(1) في المغني : ربيعه 7/ 212.

المستوعب · الصفحة ٩٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.