حل منها : لم يصح .
قال : فإن قال : فإن مت أنا فأنت في حل منها ، فجاءه ببعض الدراهم ليقضيه إياه فوجده ميتًا ، فإنه يحتسب ما أوصى به وما ذهب به ليقضيه جميعًا من الثلث ؛ لأن هذه وصية .
وإذا أقرض صبيًا حرًا شيئًا فاستهلكه ، فلا ضمان [ عليه ](1) قبل البلوغ ولا بعده ؛ كما قلنا إذا أودعه شيئًا فاستهلكه .
فإن أقرض عبدًا بالغًا شيئًا فعلى وجهين ؛ كما لو باعه شيئًا في ذمته :
أحدهما : يصح ، فيضمنه ضامن القرض .
والثانية : لا يصح ، فيضمنه ضامن المقبوض عن بيع فاسد .
باب ما يتعلق برقبة العبد وذمته :
كل ما يجنيه العبد على الأنفس وعلى الأموال يتعلق ضمانه برقبته رواية واحدة ، فأما ما يأخذه بإذن مالكه من قرض أو دين بغير إذن سيده .
ففيه روايتان :
إحداهما : يتعلق بذمته ، يتبع به بعد عتقه .
والأخرى : يتعلق برقبته ، إلا أن يكون مأذونًا له في التجارة فيتعلق ذلك بذمة سيده ، فيلزم مولاه جميع ما استدان بالغًا ما بلغ .
وعنه رواية أخرى : أنه يتعلق برقبته كغير المأذون له .
وكل ما قلنا يتعلق برقبة العبد ، فإذا أسلمه السيد فيه لم يلزمه غير ذلك ، سواء كانت قيمته أقل من الحق أو أكثر .
وإن اختار سيده أن يفديه ففيه روايتان :
(1) ساقط من : ( ب ) .