تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما أرض السواد وهي : من حدثه الموصل إلى عبادان طولاً ، ومن عذيب القادسية إلى حلوان عرضًا ، فيكون طوله مائة وستين فرسخًا ، وعرضه ثمانين فرسخًا ، وسمي سوادًا لأن العرب كانت تخرج من أرضها ولا زرع بها ولا شجر ، فيظهر لهم خضرة الزرع والأشجار بالعراق ، وهم يجمعون في الاسم بين الخضرة والسواد فسموا سوادًا .

وسموا العراق عراقًا ؛ لاستواء أرضه وخلوها من جبال مرتفعة وأودية منخفضة .

فمذهب أحمد - رحمه الله - : أنها فتحت عنوة ، ولم يقسمها عمر بين الغانمين ، بل وقفها على كافة المسلمين ، وأقرها في يد أربابها بالخراج الذي ضربه يكون أجرة لها في كل عام ، ولم يقدر مدتها لعموم المصلحة فيها ، فلا يجوز بيعها ولا شراؤها .

وعنه : أنه كره بيعها وأجاز شراءها .

فأما إجارتها فجائزة ، نص عليه ؛ لأنها في يد أربابها مستأجرة ، وإجارة المستأجر جائزة .

ويجوز بيع المصحف مع الكراهة .

وعنه : لا يجوز بيعه ، وهل يكره شراؤه وإبداله بمصحف ؟ على روايتين .

وكل ما لا يجوز بيعه فالعقد عليه باطل .

باب ما يصح من البيوع وما لا يصح :

البيوع على ضربين : بيع موصوف في الذمة : وهو المسلم فيه ، وسيأتي بيانه في باب مفرد

المستوعب · الصفحة ٥٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٥٨٠