مسترسل ، وقد بينا ذلك . [ والله تعالى أعلم ](1) .
باب الخيار في العقود :
والخيار على ضربين :
خيار ثبت بلا شرط ، وخيار لا يثبت إلا بشرط .
فالأول قسمان : خيار الرد بالعيب ، وهو ثابت في عقود المعاوضات كالبيع ، والإجارة ، والصلح على مال ، والخلع ، والنكاح ، وسنذكر ذلك في مواضعه إن شاء الله تعالى .
والثاني : خيار الجنس ، وهو ثابت في عقود المعاوضات اللازمة التي يقصد منها المال كالبيع ، والإجارة ، والصلح إذا كان بمعنى المعاوضة(2) ، وغير ذلك ، إلا ما يشترط فيه التقايض كالصرف والسلم ، فإن ذلك على روايتين .
وفي المساقاة والسبق والرمي والحوالة : وجهان .
ولا يثبت فيما عدا ذلك من العقود اللازمة التي لا يقصد منها المال كالنكاح ، والخلع ، والكتابة ، والرهن ، والضمان ، والكفالة ، ولا في شيء من العقود الجائزة كالجعالة ، والشركة ، والمضاربة ، [ والوكالة ](3) ، والعارية ، والوديعة ، والوصية ، وكذلك حكم الوقف .
فأما الهبة ؛ فإن شرط فيها عوضًا فهي كالبيع ، وإن لم يشرط فيها
(1) ساقط من : ( ب ) .
(2) المعاوضة : من العوض ، وهو الخلف أو البدل الذي يبذل في مقابلة غيره ، يقال : استعاضه ، أي سأله العوض ، فعاوضه أي : أعطاه إياه ، واعتاض : أخذ العوض . انظر المصباح المنير 2/ 438 ، والمطلع ص : 216 .
(3) ساقط من : ( ب ) .