كتاب الضمان :
قال بعض أصحابنا : الضمان مشتق من الانضمام ؛ لأنه ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه .
قال ابن عقيل : وليس هذا بالجيد ، قال : والذي يلوح إلي : أنه مأخوذ من الضمن ، فتصير ذمة الضامن في ضمن ذمة المضمون عنه ، فهو زيادة وثيقة .
ولا ينقل الحق إلى الضامن ، ولا يبرأ به الضمان عنه بخلاف الحوالة ، ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما في الحياة وبعد الموت ، سواء كان المضمون عنه باذلاً للحق أو لم يكن ، بخلاف الحوالة .
وأيهما أدى برئ الآخر ، وإذا أبرأ صاحب الحق ذمة المضمون عنه برئت ذمة الضامن ، وإن أبرأ الضامن لم تبرأ ذمة المضمون عنه .
والضمان يفتقر إلى ضامن ومضمون عنه ومضمون له ، ويعتبر في صحة الضمان رضا الضامن ، ولا يعتبر رضا الضمان له ولا رضا المضمون عنه ، ولا يعتبر أن يعرفهما الضامن ، ذكره أبو خطاب .
وذكر ابن البنا : أنه لا بد أن يعرفهما ، قال : وقد قيل : يعتبر أن يعرف المضمون له دون المضمون عنه ، ولا يفتقر أن يكون للمضمون عنه في ذمة الضامن شيء .
والضمان يحصل [ بأحد أربعة ](1) ألفاظ : أنا ضامن لك مالك على فلان ، وأنا كفيل به ، أو زعيم به ، أو قبيل به وما تصرف من ذلك .
ويصح ضمان المال المعلوم والمجهول نحو قوله : ضمنت لك ما على
(1) في ( ب ) : بأربعة .