تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب إحياء الموات :

قال النبي صلى الله عليه وسلم(1) : "من أحيا أرضًا ميتة فهي له"(2) .

والموات : هي الأرض التي لا يعلم أنها ملكت . فأما ما جرى عليها ملك مسلم أو ذمي ثم تركها حتى دثرت وصارت مواتًا ، فإن كان مالكها حيًا أو ميتًا [ وله عقب ](3) لم تملك بالإحياء . فإن مات ولم يعرف له وارث ، فهل تملك بالإحياء ؟ على روايتين : أظهرهما : أنها لا تملك ، قال : لأنه لا يخلو إما أن يكون لربها وارث فهي له ، أو لا وارث له فهي فيء لجماعة المسلمين تعود إلى بيت المال ، وللإمام أن يخص به من يرى . والأخرى : تملك .

وأما القرى الخراب التي لا يعلم أنه جرى عليها ملك مسلم ولا ذمي ، ففي جواز إحيائها روايتان : أصحهما : أنها تملك بالإحياء ؛ لأن الأصل عدم تملك السلم والذمي لها ؛ لأنه يحتمل أنها ملك جاهلي ، فلا يمنع من إحيائها بالشك ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم(4) : "عادي الأرض لله ولرسوله ثم هي لكم مني"(5) ، يعني : أرض عاد .

(1) في ( ب ) : عليه السلام.

(2) ذكره البخاري في صحيحه تعليقًا : كتاب الحرث والمزارعة ، باب من أحيا أرضًا مواتًا 3/ 139 ، وأخرجه الترمذي في جامعه ، أبواب الأحكام ، باب ما ذكر في إحياء أرض الموات 3/ 662 ، وأحمد في مسنده 3/ 338.

(3) ساقط من : ( ب ) .

(4) في ( ب ) : عليه السلام.

(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ، كتاب إحياء الموات 6/ 143 ، وانظر : كتاب الأموال لأبي عبيد ص : 272.

المستوعب · الصفحة ٩٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٩٣٩