تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الجنائز :

باب ما يفعل عند الموت :

يستحب لكل أحد أن يكثر ذكر الموت ، ويستعد له ، ويكون منه على حذر ، وذلك في حال المرض آكد .

ولا بأس أن يشكو المريض ما يجده من المرض ؛ لقول عائشة : "وا رأساه"(1) .

وقد نقل المروذي عن أحمد - رحمه الله - أنه قال : الأمراض تمحيص ، ولا بد من لقاء الله تعالى .

وعيادة المريض مستحبة ، فمتى جاءه عائده دعا له وانصرف .

والمستحب من الدعاء أن يقول سبع مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك .

ومتى خاف عليه رغبه في التوبة من الذنوب ، والخروج من المظالم والوصية .

وإذا ظهرت به أمارات الموت ، استحب لأهله أن يولوه أرفقهم به وأشفقهم عليه ، وأقومهم بأموره وأتقاهم لله عز وجل ؛ ليذكره لقاء ربه ويحثه على الخروج من المظالم ، والتوبة من ذنوبه والوصية ، ثم يتعاهد بل

حلقه بأن يقطر فيه ماء أو شرابًا ، ويندي شفتيه بقطنة ، ويلقنة كلمة الإخلاص مرة ، ولا يزيد على ثلاث لئلا يضجره ، إلا أن يتكلم بعدها

(1) أخرجه البخاري في كتاب المرض ، باب قول المريض : إني وجع أو وا رأساه ( 5/ 2145 ) ، وابن ماجه في باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها ( 1/ 470 ) .

المستوعب · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.