تخطَّ إلى المحتوى

النبي صلى الله عليه وسلم(1) عن شرطين في بيع"(2) ، وإلا فالنظر يقتضي أن ننظر الشرطين ؛ فإن كانا صحيحين مثل أن يقول : بعتك هذه الأمة على أن تخدمني شهرًا أو ثمنها إلى شهر وجب أن يصحا ؛ كما لو اشترط كل واحد منهما منفردًا في عقد .

وإن كان أحدهما صحيحًا والآخر فاسدًا مثل إن قال : بعتكها [ على ](3) أن لا تطأها وتخدمني شهرًا ، [ يجب ](4) أن يصح العقد وشرط الخدمة ، ويبطل الآخر . وعلى قولنا : يبطل العقد بالشروط الفاسدة يبطل الجميع ، وحكم الشرطين الفاسدين حكم الشرط الفاسد .

فإن باعه شيئًا وشرط عليه : إن هو باعه فهو أحق به بالثمن ، فقال في رواية علي بن سعيد : البيع والشرط جائزان .

وقال في رواية المروذي : إذا قال : أبيعك أمتي هذه على أنك إذا بعتها وانا أحق بها ، فهو معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم(5) : "لا شرطان في البيع" .

[ والله تعالى أعلم ](6) .

باب الاستثناء في البيع :

ويصح في البيع استثناء المعلوم من المعلوم دون المجهول .

ومن باع حيوانًا مأكولاً واستثنى رأسه وأطرافه وجلده ، فله ما استثناه

(1) في ( ب ) : عليه السلام .

(2) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يحل سلف وبيع ولا شرطان ... " سبق تخريجه ص : 591 .

(3) زيادة على الأصل .

(4) في ( ب ) : وجب .

(5) في ( ب ) : عليه السلام .

(6) ساقط من : ( ب ) .

المستوعب · الصفحة ٦٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.