والثاني : يكون له الفسخ ، لأن الثمن يختلف بذلك ، إلا أنه إذا فسخ لم يلزمه عوض اللبن ؛ لأنه لا قيمة له في العادة .
وخيار التصرية مصدر بثلاثة أيام ، فلا يملك الرد قبلها ، وإن أخر الرد عنها بطل خياره ، ذكره القاضي .
وقال أبو الخطاب : إذا تبين التصرية كان له الرد قبل الثلاث وبعدها ، ما لم يظهر منه ما يدل على الرضا .
فإن اشترى مصراة فصار لبنها عادة ثم علم بالتصرية ، لم يكن له الرد بذلك على ظاهر كلام أحمد - رحمه الله - فيمن اشترى أمة مزوجة وهو يعلم فطلقها الزوج : لا يكون له الرد .
فإن علم أنها مصراة فاشتراها ، فلم يصر لبنها عادة فلا خيار له .
فإن رأى ضرع شاة عظيم الخلقة فظنه لبنة ، فاشتراها فلم يكن لبنًا ، لم يكن له الرد بذلك . [ والله أعلم ](1) .
باب جامع العيوب والتدليس والحلف في الصفة :
جملة الأشياء التي [ يرد ](2) بها المبيع ، تنقسم ثلاثة أقسام :
أحدها : ما هو عيب على الإطلاق ، وهو : كل نقص ينقص الثمن لأجله كالجنون ، والجذام ، والبرص ، والفالج ، والعمى ، والعور ، والقرع ، والعرج ، والسرق ، والإباق ، والبخر ، والقرن ، والفتق ، والرتق ، والعضل ، والاستحاضة في الأمة ، والخروق في الثوب وما أشبه ذلك ، فأي ذلك كان ثبت للمشتري به الخيار بين رد المبيع أو إمساكه
(1) ساقط من : ( ب ) .
(2) في الأصل : رد .