يشترط ذكره ، ويكون الإيفاء مكان العقد . فإن شرط موضعًا غيره صح العقد والشرط ، وكان تعيينه حسنًا في إحدى الروايتين .
والأخرى : لا يصح الشرط ولا العقد ؛ كالصرف إذا دخله شرط .
فعلى الأولة : إن اختلفا في مكان الإيفاء فالقول قول المسلم إليه مع يمينه .
ولا يجبر المسلم إليه على تقبيض المسلم فيه في غير مكان شرط الإيفاء ، فإن تراضيا على ذلك جاز .
فإن قال المسلم إليه : خذه هاهنا وأجرة حمل مثله إلى مكان الإيفاء لم يصح ، ذكره القاضي في المجرد ، وعلل : بأنه لما لم يجز أخذ البدل عنه قبل قبضه ، كذلك أجرة سلمه إلى مكان قبضه .
ويجوز أخذ الرهن والكفيل والضمين في كل البيوع إلا في الصرف والسلم .
وعنه : يجوز جميع ذلك بالمسلم فيه أيضًا .
وإذا اختلفا في أجل السلم ، فالقول قول المسلم إليه مع يمينه ، وكذلك إن اختلفا في صفة المسلم فيه ، نص عليه .
وإذا حضر المسلم فيه على الصفة المشروطة أو أجود منها وبذله له ، لزمه قبوله .
وذكر ابن أبي موسى في باب القرض : "أن النبي صلى الله عليه وسلم(1) استقرض بعيرًا فأعطى أفضل من سنه"(2) . قال : فلا بأس في ذلك في القرض ، ولا
(1) في ( ب ) : عليه السلام .
(2) عن أبي رافع رضي الله عنه : "أن النبي صلى الله عليه وسلم استلف من رجل بكرًا فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة ، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكرة ، فقال : لا أجد إلا خيارًا رباعيًا ،
فقال : أعطه إياه فإن خيار الناس أحسنهم قضاء" . صحيح مسلم ، باب المساقاة حديث 118 ، جامع الترمذي 1318 ، السنن الكبرى 2/ 353 .