تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الاعتكاف :

الاعتكاف في اللغة : هو الملازمة للشيء ، قال الله تعالى : ﴿ ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ﴾ [ الأنبياء : 52 ] أي : ملازمون .

وهو في الشريعة : ملازمة المسجد بنية اللبث لطاعة الله تعالى ، وهو قربة شرعية مسنونة ، ولا يجب إلا بالنذر ، ولا يصح إلا بالنية .

وأفضله بالصوم ، ويصح بغير صوم إلا أن يقول في نذره بصوم ، فعلى هذا يصح بعض يوم وليلة مفردة .

وإذا لم يشترط الصوم في نذره ، فصام ثم أفطر عامدًا لغير عذر لم يبطل اعتكافه ، ولم يلزمه شيء .

وعنه : لا يصح إلا بصوم ، فعلى هذا لا يصح بعض يوم وليلة مفردة ، وإذا نذر اعتكافًا ولم يذكر صومًا في نذره ، يلزمه أن يصوم فيه .

ولا يشترط أن يكون صومه لأجل الاعتكاف بل يجزئه صومه عن شهر رمضان وعن النذر والقضاء وتطوعًا .

ولا يصح اعتكاف الرجال إلا في مسجد تقام فيه الجماعة إذا قلنا : لا يصح أقل من يوم .

والأفضل أن يكون في مسجد الجامع إن كان يتخلل [ اعتكافه ](1) جمعة .

فإذا نذر اعتكاف زمان لا يحضر فيه وقت صلاة وقلنا : يصح اعتكاف بعض يوم صح اعتكافه في أي مسجد شاء .

(1) في الأصل : اعتكافهم .

المستوعب · الصفحة ٤٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.